قصة عنترة العبسي مع حاتم الطائي
يحكى ان عنترة العبسي وهو فارس مشهور
بالشجاعة أراد ان يسافر إلى حاتم الطائي ليسأله كيف يصير رجلا كريما، كذلك عزم
حاتم الطائي على السفر إلى عنترة ليسأله كيف يصير الرجل شجاعا، وكلاهما لا يعرف
الآخر، بل كل منهما يسمع بالآخر سماعا فقط .
وسافرا وفي وسط الطريق التقيا في ظل
شجرة ليستريحا، فسأل كل منهما الآخر : إلى أين يا أخا العرب ؟ فأجابا، فاندهش حاتم
وعنترة لهذه الصدفة، فقال عنترة : كيف أصير جوادا كريما سخيا مثلك ؟ فقال : ان تعد
مالك كأنه لم يكن، أي تبذله دون التفكير في حبسه.
ثم قال حاتم : وكيف أصير شجاعا مثلك ؟
قال : تضع اصبعك بين أسناني، وأضع اصبعي بين أسنانك، وكلانا يضغط بقوة، وعلينا أن
نصبر على تحمل الألم، ووضعا اصبعهما في فميهما، وعضا عليهما بشدة، فلم يصبر حاتم
بل صاح من شدة الألم، أما عنترة فلم يصرخ بل ثبت وصبر على الألم، فسأله حاتم : ألم
تتوجع ؟
قال : بلى وربما أكثر منك، لكني صبرت
وتحملت وثبت، وهذه هي الشجاعة .
تعليقات
إرسال تعليق