رياض_الصّالحين | قمم شامخة في الورع
رأى الفضيل بن عياض ولده وهو يمسح كفة الميزان بطرف ثوبه،فسأله: لماذا؟ فقال: حتى لا أزن للمسلمين غبار الطريق، فبكى الفضيل وقال: إنّ عملك هذا يا بني عندي أفضل من حجتين وعشرين عمرة.ذهب الإمام سفيان الثّوري -رحمه الله- يحرس أحد البساتين متنكراً، فمر به بعض العَشّارين (الذين يأخذون العشور)، فقال: من أنت يا شيخ؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أرُطب البصرة أحلى أم رطب الكوفة؟، قال: لم أذق رُطب البصرة. قال: ما أكذبك! البر والفاجر والكل يأكلون الرطب الساعة، يعني: هو في وقت الصيف، ورجع إلى العامل، يعني: رجع إلى مديره، فأخبره ليُعجِّبه، يقول: رأيت رجلا يدّعي هذه الدعوى العريضة، أنه لم يذق رطب البصرة، وهو حارس بستان، فقال: ثكلتك أمك! أدركه فإن كنتَ صادقاً فإنه سفيان الثوري (يعني: صاحب هذا الورع من سيكون؟) فخذه لتتقرب به إلى أمير المؤمنين، فرجع في طلبه فما قدر عليه. (يعني: اذهب من أجل أن تسعى به عند السلطان ليعطيك شيئاً؛ لأن السلطان كان يطلبه).
كان رجل يسمع الحديث عند حماد بن سلمة، فركب إلى الصين، فلما رجع أهدى إلى حماد هدية، فقال له حماد: إن قبلتها لم أحدثك بحديث، وإن لم أقبلها منك حدثتك، قال: لا تقبلها وحدثني.
نبذة عن الفضيل بن عياض
هو أحد أعلام السنة الملقب ب عابد الحرمين ولد في سمرقند سنة 107 هجرية ومات سنة 187 ه .
من أقواله :
من خاف الله لم يضره أحد، ومن خاف غير الله لم ينفعه أحد
نبذة عن سفيان الثوري
هو أحد أعلام المسلمين فقيه وقد كان محدث ومفسر عاش في العصر الاموي والعباسي ، ولد 97 هجرية بالكوفة وتوفي في البصرة سنة 161 هجري.
نبذة عن حماد بن سلمة
هو حامد بن سلمة بن دينار البصري وكنيته أبو سلمة توفي سنة 167 للهجرة وعمره 76 سنة قال فيه الذهبي أنه الامام القدوة شيخ الإسلام
تعليقات
إرسال تعليق